مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

256

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

التشريق والرابع من أيّام النحر والثالث عشر من ذي الحجّة . ويسمّى بالنفر الأخير أيضاً « 1 » . وكيف كان ، فالبقاء إلى النفر الأخير أفضل مطلقاً « 2 » . ثمّ إنّ المراد من النفرين المشار إليهما هو النفر الذي لا يجب معه الرجوع إلى منى ، وكأنّه اصطلاح فيه . وأمّا النفر الذي يجب معه الرجوع إلى منى للبيتوتة فيجوز يوم الحادي عشر ، بل العاشر أيضاً ، فمن ذكر اليوم الحادي عشر في أيّام النفر إنّما قصد هذا المعنى ، وأمّا بمعنى النفر الذي لا رجوع فيه فليس هذا اليوم منها ، بل هو يوم الاستقرار بمنى ، ولذا سمّاه بعضهم يوم القَرّ « 3 » . ثمّ إنّ النافر في النفر الأخير يستحبّ له التحصيب أيضاً ، وهو النزول بالمحصّب للاستراحة « 4 » . قال ابن إدريس الحلّي : « ويوم الحادي عشر يسمّى يوم القرّ ؛ لأنّ الناس يقرّون فيه بمنى لا يبرحونه ، والثاني عشر يوم النفر الأوّل ، والثالث عشر يوم النفر الثاني ، وليلته تسمّى ليلة التحصيب ؛ لأنّه النفر الأخير ، والتحصيب يستحبّ لمن نفر في النفر الثاني دون الأوّل . . . وقال شيخنا في مبسوطه : وليلة الرابع ليلة التحصيب . فإن أراد رحمه الله الرابع من يوم النحر فصحيح ، وإن أراد الرابع عشر فغير واضح ؛ لأنّ التحصيب لا يكون إلّالمن نفر في النفر الأخير ، والنفر الأخير - بلا خلاف من الامّة - هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة ، فإن كان ممّن أصاب النساء في إحرامه أو صيداً ، لم يجز له أن ينفر في النفر الأوّل ، ويجب عليه المقام إلى النفر الأخير » « 5 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تحصيب ، حجّ )

--> ( 1 ) السرائر 1 : 611 ( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 509 . الوسيلة : 188 - 189 . الشرائع 1 : 276 . القواعد 1 : 448 . الدروس 1 : 458 . المهذّب 1 : 262 . الغنية : 186 . الجامع للشرائع : 219 ( 3 ) السرائر 1 : 611 ( 4 ) السرائر 1 : 613 . جواهر الكلام 20 : 57 - 59 ( 5 ) السرائر 1 : 611 - 612